محمد بن طولون الصالحي

168

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

" 223 " - يا صاح إمّا تجدني غير ذي جدة * . . . . وأمّا الأوّل : فالتأكيد فيه وتركه شائعان ، والقليل منه أربعة مواضع : الأوّل : إذا وقع بعد " ما " ، والمراد بها " ما " الزّائدة ، كقوله : " 224 " - قليلا ( به ) " 1 " ما يحمدنّك وارث * . . . الثاني : إذا وقع بعد " لم " كقوله : " 225 " - يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيّه معمّما

--> ( 223 ) - من البسيط ، ولم أعثر على قائله ، وعجزه : فما التّخلّي عن الخلّان من شيمي جدة : أي : استفناء . الخلان : جمع خليل ، الشيم : جمع شيمة ، وهي الخلق والطبيعة . والشاهد في قوله : " أما تجدني " حيث ترك فيه التوكيد بالنون بعد وقوع الفعل بعد " أما " الشرطية ، وهو قليل في النثر ، وقيل : يختص بالضرورة . انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1410 ، التصريح على التوضيح : 2 / 204 ، شرح الأشموني : 3 / 216 ، الشواهد الكبرى : 4 / 339 ، أوضح المسالك : 217 ، شرح ابن الناظم : 620 . ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر المراجع الآتية . ( 224 ) - من الطويل ، لحاتم الطائي من قصيدة له في ديوانه ( 108 ) ، وعجزه : إذا نال ممّا كنت تجمع مغنما والمعنى : يحمدك وارثك بعد استيلائه على مالك حمدا قليلا . والشاهد في قوله : " يحمدنك " حيث أكده الشاعر بالنون الثقيلة بعد " ما " الزائدة ، وهو قليل . انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1408 ، شرح الأشموني : 3 / 217 ، الشواهد الكبرى : 4 / 328 ، التصريح على التوضيح : 2 / 205 ، الهمع ( رقم ) : 1380 ، الدرر اللوامع : 2 / 99 ، شرح ابن الناظم : 622 ، شرح المرادي : 4 / 97 ، الضرائر : 30 ، كاشفة الخصاصة : 287 ، المطالع السعيدة : 475 ، شرح الهواري ( 160 / أ ) ، أوضح المسالك : 218 ، ارتشاف الضرب : 1 / 305 . ( 225 ) - من الرجز ، وقد اختلف في قائلهما . قال العيني : " أقول : قائله هو أبو حيان الفقعسي ، كذا قاله ابن هشام الحنبلي ، وقال ابن هشام اللخمي : قائله مساور العبسي ، ويقال : العجاج والد رؤبة ، وقال السيرافي : قائله الدبيري ، وقال الصاغاني : قائله عبد بني عبس " . وقبلهما : وحلبوها وابلا وديما * فأغدرت منها وطابا زمّما وقمعا يكسى ثمالا قشعما حلبوها يعني : إبلا . أغدرت : أبقت . الوطاب : جمع وطب وهو زق اللبن . الزمم : جمع زام ، وهو الممتلئ الشديد الامتلاء . الثمال : الرغوة . القشعم : الكبير ، و " ما " مصدرية زمانية والتقدير : مدة عدم علمه . والمعنى : شبه الوطب وعليه القمع الذي ابيض من رغوة اللبن بشيخ جالس على كرسي لعلوه وانتصابه . والشاهد في قوله " ما لم يعلما " حيث أكده بنون -